في ذكرى رحيل استيفان روستي.. أصيبت زوجته بالجنون وتوفى طفليه مبكرا – فن وثقافة[فهمنى نيوز]

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

[فهمنى نيوز]

“ثانية واحدة أتحزم وأجيلك”.. هذه العبارة من أشهر الإفيهات التي جرى إطلاقها بالسينما المصرية، التي جاءت على لسان الفنان استيفان روستي، خلال فيلم “سيدة القصر”، عندما طلب من الفنانة فردوس محمد، الرقص معها، وردها عليه “وماله ياخويا حد حايشك”، ليتفاعل معها بتلقائية شديدة “كده.. طب بس ثانية واحدة أروح أتحزم وأجيلك”.

في مثل هذا اليوم 12 مايو من عام 1964، رحل عن عالمنا الفنان استيفان روستي، بعد سنوات طويلة من الأداء الفني الذي تجاوز ما يقرب من 300 عمل فني، عشق الفن منذ نعومة أظافره، حيث ولد لأب نمساوي، كان يعمل سفيرًا لها بمصر، وأمه إيطالية، انفصلت عن والده في الصغر.

بعد انتهاء فترة عمل والده بالقاهرة، وقررعودته لبلده، إلا أن الأم رفضت ذلك، واختبئت وصغيرها بمحافظة الإسكندرية، وفي المدرسة عشق “استيفانو دي روستي” التمثيل، ولكن في مرحلة الثانوية رفضت المدرسة فكرة احترافه التمثيل، واضطر للعمل “بوسطجي” بمصلحة البريد، ولكن تم طرده من العمل بسبب حبه للفن.

تميز استيفان روستي، بإتقانه ثلاث لغات أجنبية ما بين الفرنسية والإيطالية والإنجليزية، إلى جانب اللغة العربية، التي فتحت أمامه الباب بعد سفره إلى إيطاليا باحثًا عن باب رزق جديد، وعمل مترجمًا، وتعرف وقتها على عدد من أهل الفن وعن عملهم عن قرب سواء في إيطاليا أو فرنسا، خلال تنقله بين عدد من الدول.

وفي مصر، في بداية العشرينيات التحق استيفان روستي بعدد من الفرق، بدأت بـ”عزيز عيد” و”نجيب الريحاني”، و”رمسيس”، التي تعد نقطة انطلاقه الفنية مع يوسف بك وهبي، والذي استعان به لترجمة عدد من النصوص المسرحية العالمية.

تميز استيفان روستي، بأداء مختلف على الشاشة، ونجح في تجسيد أدوار الشر بشكل كوميدي، ومن أشهر عباراته “نشنت يافالح”، “والنبي صعبان عليا”.

ومع سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة، قدم استيفان روستي عددًا من الأفلام، ومن أشهر إفيهاته معها في فيلم “حب ودموع”، عندما سألها “تشربي إيه يا أمورة؟”، لتطلب “كونياك”، ويسارعها بالرد “طبعا طبعا.. كونياك ده مشروب الفتاة المهذبة”.

خبرات استيفان روستي الفنية، والتي تشبّع بها خلال رحلته إلى دول أوروبا وتعامله مع الفنانين من جنسيات مختلفة، أهلته لأن تستعين به الفنانة عزيزة عيد، لإخراج فيلم “ليلى” الذي يعد أول فيلم مصري في كافة تفاصيله التي تتعلق بالتأليف، والإنتاج و التمثيل، وإخراجه بعد ذلك عددًا من الأفلام منها “ابن البلد، جمال و دلال، عنتر أفندي”.

قدرة استيفان روستي، لم تكن تتوقف على التمثيل السلس والأداء التلقائي، و الإخراج، ولكن تمتع بموهبة الكتابة، وشارك في تأليف عدد من الأفلام منها “ابن ذوات، ملك البترول، لن أعترف، صاحب السعادة كشكش بيه”.

وفي فيلم المليونير، أمام إسماعيل ياسين، ظهر استيفان روستي، في مشهد واحد، ولكنه أصبح من علامات السينما المصرية، حيث جسد شخصية “زكي بشكها”.

من أشهر أفلام استيفان روستي: “تمر حنة، ملك البترول، شاطئ الغرام”، وهناك 3 أفلام شارك بهما مع الفنان نجيب الريحاني، دخلوا ضمن قائمة أفضل 100 فيلم مصري منها “سي عمر، سلامة في خير، غزل البنات”.

ووقف استيفان روستي، أمام كوكب الشرق أم كلثوم، في فيلم “سلاّمة”، في أشهر مشاهد الفيلم، وقبل غناءها “عن العشاق سألوني”، وقوله “أبوس القدم وأبدي الندم على غلطتي في حق الغنم”.

وكان آخر أفلام استيفان روستي، فيلم “حكاية نصف الليل”، الذي عرض بعد وفاته، عام 1964، وكانت اللحظات الأخيرة لنجم الزمن الجميل، جالسًا مع أصدقاءه، وشعر بتعب فجأة، ليلقى ربه بعدها بعدة ساعات، تاركًا وراءه زوجته الإيطالية، التي عاشت معه حياة هادئة وحزينة، بعد وفاة طفليهما في سن صغيرة، تاركًا لها 7 جنيهات، وشيكًا بأجره في الفيلم الأخير لم يصرف بعد، وأصيبت بالجنون لاسيما وأنها كان يتم علاجها لسنوات في مصحات نفسية، وتكفلت نقابة الممثلين وقتها بإرسالها إلى أسرتها في إيطاليا.

[فهمنى نيوز]

تعليق واحد

تعليق واحد

أضف تعليقا

  1. Royal CBD قال:

    I don’t even know how I ended up here, but I thought this post was good.
    I do not know who you are but definitely you’re going to a famous blogger if you aren’t already 😉 Cheers!

اترك تعليقاً